اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
105
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فقال علي عليه السّلام : قبلت ذلك ورضيت به ، ولكن أنت أيضا اصغي لوصاياي . فقالت : اذكرها لي . فقال : يا بنت العم ، لي عندك ثلاث وصايا : الأولى : أنه إن حدث مني لجنابك جرم أو ذنب أو تقصير فاعفيه عني واسمحيه لي . الثانية : إذا لقيتي أباك فأعرضي عليه سلامي وبلّغيه تحيّتي . الثالثة : إذا قدّمتي على أبيك فلا تشتكي مني إليه . فبينما هما في الكلام ، إذ سمعا أصواتا عالية بكاء وعويلا وهم يقولون : وا ويلاه ، وا مصيبتاه ، وا حزناه ، وا كربتاه . فخرجت لهما فضة وإذا هي بالحسن والحسين عليهما السّلام ، فقال لهما أبوهما : ما بالكما يا قرة عينيّ ؟ ! فقالا : يا أبتاه ، أمرتنا بالمسير إلى قبر جدنا ، فسرنا فلما وصلنا سمعنا هاتفا يقول : هذا إبراهيم الخليل يقول : إن يتامى فاطمة الزهراء عليها السّلام قد أتيا ، وهذا إسماعيل الذبيح يقول : إن شفعاء يوم القيامة قد جاء ، وهذا محمد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله يقول : ولديّ وقرتي عيني أقبلا . فلما سمعنا الأصوات وأتينا إلى قبر جدنا ، سمعنا من داخل القبر قائلا يقول : ارجعا - يا ولديّ - إلى أمكما وودّعاها قبل وفاتها ، فإني قد جئت مع جمع من الأنبياء لاستقبال روح أمكما ، فرجعنا . ثم إنهما أتيا إلى أمهما ، فرأياها متّكئة على فراشها وهي تجود بنفسها الشريفة . فجعلا يقبّلان يديها ورجليها ويقولان : افتحي عينيك وانظري إلى يتاماك . فلما سمعت صوتهما فتحت عينها ، فرأتهما فضمّتهما إلى صدرها وقالت : يا قرتي عيني ، ما أدري ما يقع عليكما بعدي من الأعداء وما تلقونه من المحنة والأذى والمشقة والجفاء . ثم إنها أمرت بإحضار بناتها وأوصت الحسن والحسين عليهما السّلام بكفالتهنّ والالتفات لأحوالهن . ثم إنها لما حضرتها الوفاة قالت لأسماء بنت عميس : إذا أنا متّ فانظري إلى الدار فإذا رأيتي سجفا من سندس الجنة قد ضرب في جانب الدار . فاحملينى وزينب وأم كلثوم واجعلوني وراء السجف وخلّوني وبين نفسي . فلما توفّيت وظهر السجف ، حملنها وجعلنها وراءه . فغسّلت وكفّنت وحنّطت بالحنوط ، وكان ذلك كافور أنزله جبرئيل من الجنة وكان ثلاث صرر ، فقال : يا